الملخص
رسّخ القرآن الكريم تكريم بني آدم بما فضلهم الله وما اختصهم به من هداية، وبما أنعم عليهم من منهاج قويم وتسديد مكين، جادت به السياقات القرآنية المتفردة في المباني، الزاخرة بنيتها بالألفاظ، الفياضة بالدلالات والمعاني.
اهتم البحث بدراسة مصطلح الإكرام؛ للكشف عن مفهومه في نسقه القرآني؛ سعيًا إلى فهمه بالتدبر لما حملت آيات الإكرام من المعاني، ومن ثمّ تعريف هذا المصطلح الرباني؛ لزيادة العلم به لغةً وفي الاستعمال القرآني، وفهمه وإفهامه، وحسن توظيفه واستعماله.
اعتمد هذا البحث منهج الدراسة المصطلحية، الذي يجمع بين منهج الاستقراء في ركني الإحصاء والدراسة المعجمية، وكُلاًًّ من المنهج التحليلي في دراسة النصوص، والمنهج الاستنباطي في تعريف المصطلح المدروس؛ وذلك اعتمادًا على معانيه الجزئية التي جاءت بها نصوصه.
وقد خلصت الدراسة إلى التعريف الآتي: (الإكرام هو وصف للخالق تعالى، وهو تشريف وعزّة وإحسان إلى الناس، به يتحقق نفعهم التام في العاجلة والآجلة، ويستوجب دوامه الطاعة منهم والحمد والإجلال). وقد تميّز مصطلح الإكرام في القرآن الكريم بالرغم من قلته من حيث الورود بتعدد صيغ مشتقاته، وكذلك بمركزية مفهومه بين المصطلحات القرآنية، خاصةً مع تنوع الأساليب بحسب السياقات؛ فأكّد ذلك محورية هذا المصطلح في ارتباطه بمصير الإنسان، كما أكدت غلبة ورود مشتقات الإكرام فيما نزل من القرآن في مكة أهمية مفهوم الإكرام كأساس من أسس الدعوة، وأصل تبنى عليه التكاليف والتشريعات.
ويوصي البحث بدراسة المصطلحات التي وردت مع مصطلح الإكرام في الآيات، كمصطلح البقاء ومصطلح التبارك، ومصطلح التنعيم، ومصطلح الجلال، وكذلك المصطلحات القريبة في معناها من مصطلح الإكرام، بما يتيح تحصيل فهم أدقّ وأكمل لمصطلح الإكرام.

هذا العمل مرخص حسب الرخصة Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.
